Translate

الأربعاء، 22 يونيو 2016

النجوم : المستويات والفروق

تعتتبر الرياضة مراة لتحضر الشعوب من وجهة نظر البعض أو ملهاة للشعوب فى وجهة نظر اخرى و لكن المؤكد ان الرياضة اصبحت صناعة يعمل بها الملايين وتدر المليارات من الجنيهات او الدولارات. و اصبحت النجوم في الرياضة هي اهم عناصر التشويق و دافع اساسي لمتابعة الجماهير . النجوم  تصبح نجوم اعلانات و ضيوف اعلام و مثل اعلي للناشئين و نموذج في التحدي و الاصرار . فما هي شروط النجومية؟

هل هي الاداء و الموهبة في الملعب؟ هل هو الارتفاع بمستوي الرياضة الي مستوي جديد؟ هل الاصرار علي الفوز و الكفاح حتي اخر لحظة من عمر المنافسة؟ هل هو عدد الالقاب و الانجازات التي حققها النجم علي المستوي الشخصي أوناديه اومستوي الفريق الوطني؟ هل التزامه الاخلاقي و عطائه خارج الملعب علي المستوي الفني او الاداري او العملي؟ 
الاجابة هي كل  ما سبق مع اختلاف درجات النجومية و وجود مستويات متباينة كما تختلف نجوم الالعاب الفردية عن الالعاب الجماعية فى عناصر وتتفق فى اخرى

المستوي الاول هي النجوم التي لمعت موهبتها و تالقت بآداء ممتع جماهيريا و فنيا و حاولت الفوز و لكن لم يحالفها الحظ في حصد عدد من البطولات و هو العامل الذي ادي الي عدم دخولها كتب التاريخ . الامثلة عديدة مثل جيرارد ليفربول فى الكرة و تشارلز باركلي من سيكسرزفى السلة و يانيك نواه الفرنسي في التنس.
  
المستوي الثاني هم اللاعبين الذين حازوا كل عناصر المستوى الاول لكنهم لم يحرزوا بطولات تناسب حجم موهبتهم على احد الاصعدة اما مستوى النادى او مستوى المنتخب الوطنى. النجوم هنا ابرزهم البرتغالي رونالدو علي مستوي الاندية و ايضا ميسي في عدد بطولات المنتخبات. ليبرون جيمس من كليفلاند فى السلة و ماريا شارابوفا الروسية فى التنس.

المستوي الثالث هي النجوم التي حازت علي كل العناصرلنجومية اللاعبين ولكنهم كان لهم تأثير خارج الملعب علي مستوي الرياضة او السياسة او الاقتصاد. هنا النجوم محدودين للغاية ابرزهم الراحل محمد علي كلاي اعظم ملاكم في التاريخ على فى شعبية الملاكمة ودوره التنويرى البارز فى الاسلام . مايكل جوردان من شيكاجو بولز اول لاعب سلة محترف يدخل قائمة مليونيرات فوربس . المعجزة البرازيلي بيليه بارقامه الشخصية و الدولية  روجر فيدرير السويسري علامة التنس التاريخية بتحقيق 17 بطولة جران سلام ثم مايكل فيلبس ظاهرة السباحة الامريكية واكثر انسان توج بميداليات اوليمبية بلغت 22 ميدالية

و رغم البريق والاعجاب الذى يحيط بالنجم اثناء وجوده فى الملاعب الا انه بمجرد اعتزاله لا يتذكر الناس الا اخلاقه والتزامه و مواقفه وعطائه للمجتمع.

السبت، 14 مايو 2016

سيد البلد: حائط المبكى ام اليابان ؟

كانت اخر بطولة افريقية فاز بها المنتخب المصرى عام 1983 فى الاسكندرية وعلى صالة استاد المدينة الساحلية عندما تألق مدحت وردة وعمر ابو الخير وطارق الصباغ و السلعاوى وعصام ابوالعينين. كانت الجماهير خارج الصالة اضعاف الجمهور داخلها و كان حضور المباريات  وسام يتباهى به من حضر ويندم من غاب. منذ ذلك اليوم اطلق على الاسكندرية لقب "عاصمة كرة السلة" و استاد الاسكندرية "استاد الرعب" واصبح اى نشاط سلوى لابد وان يرتبط بالاسكندرية و القلعة الخضراء نادي الاتحاد السكندري اكثر الاندية المصرية فوزا بالدوري الممتاز. سيد البلد حصل علي ١٤ دوري ممتاز و ١٥ بطولة كأس و ٥ بطولات عربية و بطولة افريقية وحيدة. 

سجل حافل و تاريخ مرصع بالذهب صنع بالعرق و الدم علي ملاعب بلاط و تراب و غرف خلع ملابس تحت المدرجات و احيانا في العراء و سفر بسيارات اجرة متهالكة الي قري  و اقاليم في اجواء خطرة حبا في الاخضر من اجيال عديدة لعبت و تألقت واعتزلت.

اعتزل تربس ومصطفى رجب و وردة وابو الخير والصباغ و ابو العينين ومكاوى وعبد الباسط  و احمد عمر وعماد محمود واشرف وايمن صدقى والوكيل وبيبو واسماعيل والجزار وامير و استمر النادى فى الفوز بالبطولات او المنافسة و عندما  ينتقل خمسة او ستة من لاعبى النادى الان الى اندية اخرى لانتهاء عقودهم  فان سيد البلد بمقدوره الاستمرار فى الفوز بالبطولات و المنافسة  وان ابتعد عنها لتغيير جلده او خلق اجيال جديدة و فترة غياب النادي عن التتويج من عام ١٩٩٩ حتي عام ٢٠٠٩ شاهد علي هذا.

قد تكون الادارة فشلت  فى التجديد و التفاوض او كان طمع اللاعبين او أي أسباب اخرى  لكن لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب و لا داعي الدخول فى صراعات لا طائل منها سوى زيادة الجروح والضغائن. المطلوب من مجلس ادارة النادى العمل على البناء  والكرة الان فى ملعب النادى و محبيه و مشجعيه


 سيد البلد في مفترق طرق، اما ان يصبح مثل حائط المبكى يذهب اليه الجميع  يتذكرون البطولات والامجاد والانتصارات ثم يبكون و يغادرون او قد يصبح مثل مدينة هيروشيما واليابان التى ادهشت العالم بعد ضربها بالقنبلة النووية لتصنع معجزة اقتصادية حضارية دائمة

قد يسجل التاريخ ان مجلس الادارة الحالى هو من كانت نهاية سلة سيد البلد على يده او يذكر ان هذا المجلس قد استغل الفرصة لبناء نظام احترافي متطور ودائم  ليصنع فريق متوج باستمرار يمد المنتخبات بالنجوم.

و لكم فى ليستر سيتى عبرة يا اولى الالباب

عليكم ان تختاروا : حائط المبكى او اليابان

الاثنين، 4 يناير 2016

الرياضة والاحصائيات المفقودة

تعتمد اغلب الالعاب والرياضات ان لم تكن كلها على الاحصائيات والارقام للتصنيف والمقارنات والتحدى ايضا فى بعض الاحيان حيث يقال ان الارقام القياسية خلقت لتكسر.

 فى الشطرنج التحدى مرتبط بالوقت كما فى سباقات الجرى التى تصل دقة الثوانى فيها الى جزء من المائة من الثانية. فى الالعاب الجماعية التحدى مرتبط ايضا بالزمن والوقت او بحد رقمى اقصى للنقاط او الاهداف. 

عندما ياتى المدربون فى انتقاء واختيار اللاعبون لفرق المحترفين او المنتخبات الوطنية يكون اساس الاختيار رقمى : بناء على احصائيات معروفة ومنشورة تسهل على المدرب الاختيار وتعطيه المصداقية فى وجهة نظره لكن الحقيقة ان الاحصائيات لا تعكس الارقام والدلالات المجهولة

فى اخر افلام النجم الامريكى كيفن كوستنر تحت عنوان "يوم الانتقاء Draft Day " كان ترتيبه الاول فى اختيار اللاعب الذى يحتاجه فريقه وتوقع الجميع من منافسين واعلام وصحافة ان يقوم باختيار اللاعب المصنف اولا ولكنه تجاهل هذا الاختيار ليقوم باختيار اللاعب المصنف سابعا. كان سبب تجاهله اللاعب الاول انه فى عيد ميلاده ال21 لم يذهب اى من اعضاء فريقه بحضور حفل عيد الميلاد رغم توجيه الدعوة للمئات. عندما تنظر الى اهداف النجم الماجيكو ابوتريكة تجد انها فى النهاية اهداف وارقام توضع فى سجله الرقمى لكن عبقريتها من وقت تسجيلها فى مباريات مصيرية مثل اهداف الكاميرون والنجم الساحلى.

فى حديث مع المدرب الاسبانى العالمى Sergio Scarlio الحائز على بطولة اوروبا مع منتخب اسبانيا ثلاث بطولات عن كيفية اختياره للاعبين فى النادى او المنتخب كانت اجابته ان الارقام مهمة بالطبع لكن اى ارقام ؟ اذا اردت ان تختار لاعبا لنادى ريال مدريد يجب ان تعرف ارقامه فى فريقه السابق امام فرق ريال مدريد وبرشلونة وليس المتوسط العام امام فرق الدورى لانها خادعة فى الحكم على المستوى الحقيقى امام فرق المنافسة. بعض اللاعبين يقومون بعملية ستار او screen لاتكتب فى الاحصائيات ولكنها اساس نقطة المباراة وبعض اللاعبين يقطع كرة ثم يقوم بتمرية حاسمة تسبب الوصول للوقت الاضافى.

الاعتماد على الارقام فقط تعمل بمبدأ "أنا لا أكذب ولكنى اتجمل" والحقيقة ان المدربين والاجهزة الفنية يجب ان تقرأ مابين السطور وتحلل السلوك والتصرفات و"الكيمياء" باللاعبين قبل انضمامهم لفرق الاندية او المنتخبات .