Translate

السبت، 20 يونيو 2015

نهائي دوري NBA بين داوود وجالوت

تحكى القصة التاريخية كيفية انتصار داوود النبي الأقل في الجسم والعتاد على جالوت الملك القوى الضخم المدجج بالأسلحة. اخذنا نحن العرب القصة كمعجزة الهية دون النظر في أسبابها وحكمتها ولكن الكاتب الأمريكي الشهير مالكوم جلادويل يحلل كيف استطاع عنصر المفاجأة وتغيير طريقة النزال من تعديل النتيجة المتوقعة.
كان جالوت كالمعتاد يتسلح بالسيف والدرع ويرتدى الزي التقليدي لحمايته من خصمه بينما تخلى داوود عن هذه الأزياء الثقيلة وأيضا الدرع والسيف ليحارب هذا العملاق فقط بالمقلاع "وبما نطلق عليه الان لنبلة" وينتصر فماذا حدث؟ فقط قام داوود بتغيير طريقة النزال والصراع لصالحه
حتى هذا الموسم كانت النظرية السائدة انه لا يمكن الفوز بالدوري الأمريكي NBA دون لاعبي الارتكاز ويجب وجود لاعب مثل شاكيل اونيل او تيم دنكان لزيادة نسب الفوز وانه بالاعتماد على لاعبين قصار يجيدون التصويب من الخارج مثل كوبى براينت او كريس بول فان هذه النسب تقل كثيرا أي نفس نظرية جالوت بالدرع والسيف امام داوود بالنبلة ولكن هذه النظرية اختلفت في نهائي هذا الموسم.
في نهائي دوري 2015 استطاع Golden State Warriors    بطل القسم الغربي من الفوز على Cavaliers Cleveland بطل القسم الشرقي 4/2 في نهائي كانت نسبة مشاهديه هي الأعلى منذ سنة 2004. دخل كليفلاند النهائيات وهو يفتقد نجم ارتكازه كيفن لاف ثم خسر أيضا كيري ايرفينج صانع العابه الحائز على لقب افضل لاعب في كأس العالم بإسبانيا 2014 في المباراة الأولى من النهائيات وهو ما أثر كثيرا على أداء الفريق ولكن الفريق كان سيؤدى بنظرية جالوت حيث الاعتماد على لاعبي الارتكاز من ناحية وتفوق ليبرون جيمس البدني والفني منفردا من ناحية اخرى بينما كان جولدن ستيت كامل الصفوف يستعد للنهائيات بنفس الطريقة مع تميز جميع لاعبيه بالسرعة والرشاقة وأيضا نسب ناجحة مرتفعة جدا في التصويب من الخارج بلا استثناء على رأسهم ستيفن  كيرى افضل محاور بالكرة في العالم ومعه أيضا نجم المنتخب الأمريكي كلاي طومسون  واندرو ايجودالا لاعب منتخب أمريكا 2010 ولاعبي ارتكاز متوسطين المستوى مما أدى الى تقدم كليفلاند في اول ثلاث مباريات بنتيجة 1/2  ولكن القصير الرائع ستيف كير مدرب جولدن ستيت لجا الى استراتيجية داوود فتخلى عن لاعبي الارتكاز واعتمد على السرعة والتصويب من الخارج وبالفعل نجحت استراتيجية داوود مع جولدن ستيت ليفوز باللقب بعد غياب 40 عام عن مدينة اوكلاند.
كان النهائي تحدى ومبارزة بين أفضل لاعبي العالم حاليا ليبرون جيمس نجم كليفلاند وستيفن كيرى نجم جولدن ستيت في تنافس شريف ومثير انهاه ليبرون فرديا لصالحه بينما أنهاه كير لصالح فريقه كما كان صراع بين المديرين الفنيين ستيف كير مدرب جولدن ستيت والفائز بخمسة القاب للدوري الأقوى في العالم عندما كان لاعبا امام الإسرائيلي دافيد بلات مدرب كليفلاند والقادم للدوري الأمريكي لأول مرة في حياته.
من الان بدأ الرهان على كليفلاند انه الفريق الأعلى فرصا للفوز العام القادم بعد عودة نجومه لاف وايرفينج فهل هذا معناه ان مفاجأة داوود لا يمكنها الاستمرار لموسم قادم؟

في دوري المحترفين الأمريكي كل شيء ممكن 

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

الالتراس ام الجمعية العمومية؟

فى الاندية الجماهيرية تبرز مشكلة غريبة نوعا ما وهى من هو صاحب النفوذ على مجلس ادارة النادى: هل هى الجمعية العمومية صاحبة الحق الاصيل فى انتخاب واختيار مجلس الادارة ام جماهير النادى العريضة (ابرزها واعلاها صوتا تنظيمات الالتراس) ؟

مجالس ادارات أندية مثل الاهلى والزمالك والاتحاد والاسماعيلي والمصري يتم انتخابها من الجمعيات العمومية التى يكون هدفها الأساسى إنشاءات النادى و مستواها وجودة الخدمات والانشطة الاجتماعية والثقافية وممارسة أبناء الأعضاء للرياضة فى النادى ولا ينظرون لنتائج فرق النادى المختلفة على وجه العموم او فى الألعاب الجماعية على وجه الخصوص كأساس لانتخاب مجلس الادارة و من البديهى ان نتائج الفرق فى باقى الألعاب والالعاب الفردية ليست محل اعتبار من اساسه. اعضاء الجمعية العمومية يدفعون فقط اشتراكات سنوية متواضعة لا تساعد فى الانفاق على الفرق الرياضية المختلفة

بينما يظهر حجم وتأثير الجماهير فى الاعلام و نسب المشاهدة وشراءها لمنتجات النادى (لم ترتق هذه النقطة فى مصر للمستوى المطلوب) ولكن اهمها على الإطلاق هى عدد المتفرجين فى حضور المباريات او مشاهدة المباريات المذاعة ووصول الإعلانات لحجم يتناسب مع شعبية النادى اى ان حقوق الرعاية التى يتحصل عليها النادى تتناسب  مع عدد جمهوره ونسبة مشاهديه لا مع عدد جمعيته العمومية

إذن من يملك لا يحكم وتستطيع جمعية عمومية من 5الاف عضو انتخاب مجلس لإدارة منظومة قاعدتها ملايين المشجعين. هذه المشكلة واجهتها اوروبا منذ عدة عقود ووجدوا لها حلول, اما تغيير الشكل القانونى الى شركة مساهمة مثل معظم الاندية الانجليزية مثلا التى يمتلكها احد المستثمرين الكبار وتطرح اسهما فى البورصة او نظام عضوية بالتصويت مثل الحال فى برشلونة حيث يدفع 163000 الف عضو يطلق عليهم  "Socio "  اشتراك سنوى ليمكنهم فقط من التصويت فى اختيار مجلس الادارة .

منظومة الاندية المصرية بالنظام الحالى وتناقص تمويل الدولة لن يساعد الاندية على الوفاء بالتزاماتها الرياضية وبما ان قانون الرياضة الجديد يعطى كل الحقوق للجمعيات العمومية وإمكانية تحويل الفرق الى شركات رياضية ولكن وجب دراسة الأشكال الاخرى كما هو الحال فى برشلونة