Translate

الأحد، 21 ديسمبر 2014

الميداليات الاوليمبية : العبوا لعبكم يا رجالة

نظل نتساءل كيف نتفوق رياضيا؟ في كل دورة العاب اوليمبية ومشاركة دولية تتعالى الاصوات بضعفنا وقلة ميدالياتنا وبعدنا عن منصات الفخروبدافع وطني فقط نشعر اننا اسياد العالم الواجب احترامهم في الرياضة دون وجود اسباب ذلك. لماذا يكون سر التفوق الرياضي مغلقا محاطا بأسوار كثير من التساؤلات؟

أحدث الدراسات بحثت الاداء في الدورات الاوليمبية ثم كرة القدم على المستوى العالمي وعلى مستوى اخر الاداء في دورة الالعاب الافريقية ثم اداء منتخبات كرة القدم في افريقيا
العامل المشترك الوحيد في الاربع مستويات هو متوسط دخل الفرد في الدولة وهنا تبرز كلمة "متوسط" أي ان الاداء الرياضي مرتبط بالطبقة المتوسطة فكلما قلت الطبقة المتوسطة (كما هو الحال في مصر) يقل الاداء الرياضي التنافسي بينما تظهر كوريا الجنوبية في تطورها الاقتصادي مصاحبا لزيادة عدد الميداليات 

في الدورات الاوليمبية تظهر عوامل مثل عدد السكان والصحة والثقافة والمناخ او الطقس والوعي الرياضي ومستوى التمدن لكن تظل علامات الاستفهام على كل عامل فمثلا الهند من أكبر دول العالم سكانا ولكن ثقافتها تميل مثلا الى لعبة الكريكت الغير اوليمبية. كينيا مثلا تتميز في جرى المسافات المتوسطة نظرا لارتفاعها عن سطح البحر لكن توجد دول اخرى بنفس المناخ لا تفوز مثلما تفوز كينيا. فى اوروبا حيث تظهر ثقافة ركوب الدراجات كوسيلة للتنقل فان فرنسا تحتكر هذه الرياضة.  عندما نتحدث عن دورات الالعاب الافريقية تظهر عوامل متوسط الدخل والمناخ (كلما كان جافا زادت الميزة التنافسية) ثم التعليم الثانوي. حيث يرتبط زيادة عدد المتعلمين في مستوي متوسط بمستوى المدربين واللاعبين والاداريين وهنا يظهر اسباب التفوق المصري رغم انه بدأ في التراجع لصالح جنوب أفريقيا الأغنى والأصح وذات مستوى التعليم الاعلى 

في كرة القدم العالمية تظهر عوامل متوسط الدخل والصحة وعدد السكان وهي عوامل متوقعة ولكن يظهر عامل الفساد كمؤثر في الاداء حيث ان الاداء يرتفع كلما انخفضت نسبة الفساد كما ان المناخ المناسب المتوسط يعطى ميزة تنافسية (يبدو الامر واضحا في دول حوض المتوسط ايطاليا وفرنسا واسبانيا ثم المانيا وانجلترا في اوروبا والبرازيل والارجنتين في امريكا اللاتينية). اما في كرة القدم الافريقية (اعتقد انه يمكن تطبيقها على معظم الالعاب الجماعية مثلا فى كرة السلة تتفوق انجولا حيث يتقاضى بعض اللاعبين فى الدورى المحلى نصف مليون دولار سنويا) يظهر عامل متوسط دخل الفرد مؤثرا بشدة بينما تنخفض باقي مؤثرات التفوق الموجودة في كرة القدم العالمية.
كل العوامل التي تم قياسها ودراستها هي عوامل ملموسة بينما هناك عوامل غير قابلة للقياس مثل الحظ في القرعة والروح القتالية للاعبين والتشجيع الجماهيري والحافز المادي وعدد المواهب وشعبية لعبة معينة حيث وجد بحث ان الدول المنظمة تزيد ميدالياتها بنسبة 54% عن متوسط عدد ميدالياتها ليظهر تأثير عامل الارض والتشجيع الجماهيري.

الفوز بالميداليات الاوليمبية والبطولات العالمية هوعنوان دولة متقدمة اقتصاديا شعبها مثقف متعلم صحته جيدة بها اقل نسب للفساد عدا ذلك يظل دعاؤنا لابطالنا فى كل بطولة ان يكرمنا الله بقرعة مناسبة وتوفيق غيرطبيعى بينما تكون توجيهات المدربين "العبوا لعبكم يا رجالة"


السبت، 6 ديسمبر 2014

حرية الابداع للمدرب ام اللاعب؟

فى فترة الثمانينات كان اللاعبون المصريين فى كرة السلة قد تعودوا على طريقة مشابهة لطريقة لعب الجامعات الامريكية نتيجة لاقبال المدربون المصريين على التعلم من شرائط المدربين الامريكيين وايضا متابعة مباريات الجامعات التي كنت حينذاك تعتمد على خطط مسبقة ثابتة للمدربين ورؤيتهم من خارج الملعب ليحددوا أفضل طريقة او أحسن خطة يمكن تطبيقها في الهجوم اوالدفاع مما عرف بطريقة خطة كل يوم او One play a dayمع مرور الوقت وادخال نظم الاحصائيات الدقيقة أصبح سهلا تفنيد نظام لعب كل فريق وايقاف مفاتيح خطورته حيث اصبح بمقدور اى فريق ان يعرف كل طرق لعب الفريق المنافس وبات لزاما على المدربين ادخال عشرات الخطط بنظام الحشو المدرسى حتى يصعب على المنافسين ايقافه.
حتى نهاية التسعينات عندما تعاقد الاتحاد المصري لكرة السلة برئاسة الكابتن محمود احمد على مع المدرب الإيطالي ماريو بلازونى ليقود المنتخب في بطولة افريقية في انجولا ودورة العاب افريقية في جنوب افريقيا ثم اخيرا في دورة العاب عربية في الاردن. كان بلازونى لا يتبع نفس الطريقة الامريكية من خطط ثابتة ومحفوظة بل كان يعتمد على نظام لعب بحيث يتواجد اللاعبون في اماكن معينة ويتبادلون هذه الاماكن بحيث يصعب مراقبتهم من المنافس ولكن هذا النظام يعتمد على تناغم وتفاهم قوى جدا بين اللاعبين وكان تطبيق هذا النظام على اللاعبين المصريين في غاية الصعوبة الذين تعودوا على مدرب يصرخ من خارج الخطوط محددا طريقة اللعب هجوميا ودفاعيا. كان اللاعبون المصريين يجدون ان المدرب هو احسن من ينصحهم و يفكر لهم. 
يناقش المدرب الأمريكي الشهير Phil Jackson وهو اكثر من فاز بلقب دورى المحترفين الامريكى في كتابه "11 بطولة: اسباب النجاح" كيف انه كان يلعب بأسلوب و نظام معين يسمى هجوم المثلث منذ منتصف الثمانينات و هى ليست خطة او مجموعة من الخطط انما نظام لا قواعد له سوى ابداع اللاعبين وتركيزهم وتناغمهم في الملعب بطريقة كان فيل جاكسون يرى صعوبة ايقاف أي منافس لطريقة لعبه لأن هذا المنافس لا يعرف ماذا سيقوم اللاعبون بتطبيقه. 

كان اللاعبون أنفسهم لا يعرفون ماذا سيطبقونه ويلعبونه كل هجمة وبالتالي كان من المستحيل على المنافس ايقافهم.

لتنمية ابداع اللاعبين و اطلاقهم لقدراتهم كان فيل جاكسون يتبع طرق غريبة في تدريبه فمثلا كان يقوم بإطفاء الانوار في الملعب ليتمرن اللاعبون في الظلام كما انه في بعض التمارين كان يجبر اللاعبون على التمرين بدون كلام نهائيا في الملعب وكانت وجهة نظره ان اللاعبون يحتاجون ان يخرجوا من حدود الملعب الى حدود افكارهم وموهبتهم وابداعهم.
ليتمكن اللاعبون من الابداع على المدرب ان يبدأه ويرسخه فكيف يبدع لاعب ان لم يكن مدربه مبدعا ويطلق العنان للاعبيه لاخراج كل مواهبهم في إطار نظام مفهوم للجميع .
اذا كان رب البيت بالابداع ....ايها المدربين أبدعوا ليبدع اللاعبون


الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

الرياضة و الامن القومى

يقدر الاتحاد الدولى ان عدد لاعبى كرة السلة فى العالم بحوالى 450 مليون لاعب منهم حسب تقديرات الاتحاد الصينى 300 مليون لاعب صينى بينما  دراسة امريكية عام 2012 تم تقدير 26 مليون امريكى يلعبون كرة السلة منهم 4.1 مليون فى الدوريات و البطولات المختلفة و حوالى 5.8 مليون فى المدارس و الجامعات و حوالى 15.5 مليون يمارسونها للمتعة و النشاط البدنى بينما المقيدين فى الاتحاد المصرى لكرة السلة 15000 لاعب ولاعبة فى رقم يدل على تواضع انتشار اللعبة فى مصر.
كان سؤال محدثى كيف تستطيع الولايات المتحدة الهيمنة المطلقة على كرة السلة العالمية: فى عام 2014 فازت الولايات المتحدة بكل كئوس العالم (رجال فى اسبانيا و سيدات فى تركيا و تحت 17 ناشئين فى الامارات و تحت 17 سنة ناشئات فى التشيك ) رغم عدم وجود نوادى من قطاعات الناشئين حيث توجد النوادى للمحترفين فقط و الاجابة المنطقية البسيطة لان الرياضة و عنصرها و قوامها الرئيسى هو الشباب الموجود فى المدارس و الجامعات فاذا مارست هذه القاعدة العريضة ضمنت شعب صحته جيدة وينفق وقته فى شىئ حميد ورياضة متفوقة تستطيع دائما المنافسة و الفوز فى المحافل الدولية.
و بينما تختفى الرياضة تدريجيا من المدارس و الجامعات المصرية ليحل محلها اما فصول دراسية او انه لا توجد اصلا المساحات الكافية لانشاء الملاعب و التجهيزات اللازمة ليصبح الاعتماد الاساسى على الاندية سواء كانت جماهيرية او ارستقراطية فى زيادة عدد اللاعبين و تفريخ مواهب المنتخبات نجد مشكلتين كبيرتين للرياضة المصرية.
المشكلة الاولى تدخل اولياء الامور و ضغطهم الرهيب على مدربى النوادى للفوز بالحافز الرياضى فى الثانوية العامة و سلاحهم الاصوات الانتخابية و المجاملات المادية و العينية للمدربين و الوصول الى الضغط على الادارة الرياضية لتغيير مدربين باعينهم.
المشكلة التانية هى القرار غير المعلن من الاندية الارستقراطية بقصر النشاط على ابناء النادى و تجاهل المواهب من خارج النادى عملا بمبدأ جحا اولى بلحم ثوره...
اذن الاندية الشعبية لا تستطيع التمويل اللازم ولا تجد الرعاة الكافيين والدولة لا تجد الموارد اللازمة لتمويلها و الاندية الارستقراطية تتجاهل اللاعبين من غير الاعضاء لتبقى مراكز الشباب التى تحولت الى قهاوى و محلات العاب فيديو و مقارلتربية الدواجن و الماشية وفى بعض الحالات تم تحويل الملاعب الى حقل خصب لزراعة البانجو ..
و اخيرا اذا راجعت  جميع برامج الاحزاب السياسية فى مصر ستجد انها تتحدث عن الشباب بدون الحديث عن الرياضة كانه رجس من عمل الشيطان
و فى حين ان الرئيس السيسى قال فى خطاب التتويج ان الرياضة هى امن قومى لمصر ويجب الاستفادة من طاقات الشباب و قدراتهم و ابداعهم نجد ان الاهمال يزداد للشباب و الممارسة تقل ولواستمرالوضع على ما عليه سيصبح شباب مصرمن المصدر الرئيسى للتفوق الرياضى المصرى ورفع علم الوطن الى اكبر موردى داعش
لو اردنا حماية امننا القومى رجعوا الرياضة الى المدارس

الخميس، 16 أكتوبر 2014

المدرب الاجنبى و اللاعب المجنس بين الاكل والبحلقة

بعد نهاية مباريات كأس العالم اتفق الاتحاد المصري لكرة السلة مع المدرب القدير عمرو ابو الخير على انهاء التعاقد بالتراضي وذلك لإحساس الطرفين بأهمية التغيير بعد تقريبا سنوات٤ امضاها عمرابو الخير مع المنتخب المصري بداية من صيف ٢٠١٠ حين قام بتدريب المنتخب لأول مرة واستطاع الفوز بالبطولة العربية في لبنان في شهر سبتمبر من ذلك العام. رأى الطرفان ان الوقت حان للاستعانة بأحد المدربين القديرين على قيادة المنتخب في البطولة الافريقية الصعبة صيف ٢٠١٥.  وقررمجلس ادارة الاتحاد الاستعانة بأحد المدربين من اوروبا حيث قمة السلة العالمية، بعيدا طبعا عن الولايات المتحدة، وان الحصول على خدمات مدرب محترم مع وجود جهاز مصري مساعد مشهود له بالكفاءة لان المنتخب “حاليا “يحتاج عين ترى العيوب بعيدا عن التأثيرات والافكار والآراء المحلية. نحتاج الى مدير فني له من الخبرة الدولية والاحتكاك بالمدارس المختلفة ما يضيف الى اللاعبين ويزيد من فرص تأهل المنتخب الى العاب ريو الصيفية.  
هل الاستعانة بمدرب أجنبي يجعل المنتخب غير وطني او غير قومي؟ هل تجنيس أحد اللاعبين، اتساقا مع قوانين الاتحاد الدولي، تجعل الفوز زائفا او غير حقيقي لأنه جاء بمساعدة أحد اللاعبين الاجانب؟ أعظم امجاد الأهلي كانت مع هيديكوتى وخوزيه. بيب جوارديولا في بايرن ميونيخ. مورينيو في تشيلسي. تألق اليد المصري كانت بدايتها مع المدرب الألماني العظيم باول تيدمان. انتصارات انجولا في افريقيا التي استحوذت على بطولة افريقيا كانت على يد المدرب البرتغالي ماريو بالما. والمفاجأة الكبرى ان فرق دوري المحترفين الأمريكي ابتدأت البحث في السير الذاتية للمدربين الاوروبيين حيث يرون ان اعلى ١٠% من المدربين في اوروبا قادرين على قيادة فرق المحترفين وخرج أخيرا خرج جريج بوبوفيتش مدرب سان انطونيو سبيرز الفائز ببطولة دوري المحترفين الأمريكي العام الماضي مطالبا بدخول المدربين الأوروبيين عالم تدريب المحترفين الأمريكي لان كرة السلة أصبحت لغة عالمية وانا شخصيا اعتقد ان الإسباني سيرجيو سكاريلو هو أقرب المدربين الى تحقيق هذا الحلم.
 اما تجنيس اللاعبين فقد أصبح موضوع طبيعي لمعظم دول العالم: أسبانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا وأوكرانيا واليونان وتركيا كل هذه الدول تستغل قانون الاتحاد الدولي بتجنيس أحد اللاعبين قبل بداية البطولات القارية او الدولية وهذا اللاعب يمكن تغييره مع كل بطولة أي ليس شرطا الحفاظ على هذا اللاعب للأبد. الفلبين تألقت في كأس العالم بفضل لاعبها المجنس وهناك اخبار ان تونس في الطريق الى تجنيس أحد اللاعبين في مركز صانع الألعاب. لماذا نظل كمصريين نرفض فكرة تجنيس لاعب في مركز يحتاجه المنتخب بسبب اننا "ام الدنيا"؟
هل رفع شعار الوطنية يتعارض مع استعانتنا بأحد اللاعبين او المدربين الأجانب لتحقيق مكسب مادي ومعنوي يصب في النهاية في مصلحة الرياضة والسلة المصرية؟ 
القرار يتم على اساس وجود وزيادة كل العوامل المساعدة على الفوز لرفع راية الوطن فى النهاية.
لينا اكل ولا بحلقة؟



الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

قانون( ال8 سنين) الرياضة و بيت الطاعة

ذكرت اللجنة الاوليمبية المصرية ان هناك اتفاق مع وزارة الرياضة المصرية على حوالي 42 بند من بنود قانون الرياضة المقترح والواجب ارساله الى اللجنة الاوليمبية الدولية قبيل نهاية العام لاعتماده منها وتطبيقه داخل مصر واتضح ان الخلاف فقط على بند ال 8 سنوات والذي اوصل الرياضة المصرية الى حد المحاضر والنيابة "وممكن نسمع قريب عن مطواة قرن غزال اتفتحت على الوزير او رئيس اللجنة الاوليمبية"
الامر المؤكد ان الميثاق الأوليمبي ينص على ضرورة وضع اللوائح الخاصة باللجان الاوليمبية الوطنية بواسطة الجمعية العمومية للجنة أي رؤساء الاتحادات الوطنية فيما تلتزم الاتحادات الوطنية بلوائح اتحاداتها الدولية بعد موافقة جمعياتها العمومية هي أيضا من حيث من له حق التصويت وأسس اختيار أعضاء الجمعية ومدد مجلس الإدارة (هذا ما طبق في اتحاد الكرة من سنوات عديدة ولكن اتحاد الكرة المصري لسبب غير معلوم يغرد خارج السرب).
وجهة نظر الوزارة انه لا يجوز فتح المجال لبقاء رؤساء و اعضاء مجالس ادارات الاتحادات و الاندية في حين ان بند ال8 سنوات يطبق و بداية على رئيس الجمهورية و ان تطبيق المبدأ يعطى الفرصة لعناصر كثيرة ان تشارك في عمل تطوعي لمصلحة البلد كما ان بقاء أسماء بعينها لفترات طويلة يفقد الشخص على العطاء كما انه يفتح باب الفساد و المحسوبيات بينما ترى اللجنة الاوليمبية ان تطبيقه قد يضر مصر بتغيير السياسات و الخطط واستبعاد بعض العناصر الموجودة في الاتحادات الدولية و الافريقية كما ان هذه المناصب تطوعية و ليست مدفوعة الاجر فلا مانع من بقاء أي عنصر بناء على رغبة الجمعية العمومية و الدليل بقاء اعضاء مجلس الشعب لفترات طويلة جدا في بعض الدوائر الانتخابية لثقة و محبة الشعب لهم و ترى انه يجب  العودة الى نظام الاتحادات الدولية  فنحن نرى اتحاد الكرة رئيسه يستمر لخمس فترات و كذلك اتحاد اليد بينما السلة و الطائرة تختلف تبعا لقرارات جمعياتها العمومية.
الأكيد ان كل قرار له مزاياه وعيوبه والأكيد انه بتطبيق البند من عدمه فان انتخاب مجالس إدارات الاتحادات يرجع بالأصل لوجود جمعية عمومية واعية وانتخابات تتم في جو نزيه وسليم.
الوزارة تعول على قرار مجلس النواب بعد انتخابه لإقرار القانون المقترح منها بينما اللجنة الاوليمبية تعول على الدستور المصري الذي ينص على ضرورة تماشى القوانين المصرية مع قوانين ولوائح المنظمات الدولية.
من ستكون كلمته هي الحسم والفيصل لقانون الرياضة البائسة ومن ستكون كلمته نشازا. 
من سيدخل من بيت الطاعة؟



الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

كشف حساب المليون دولار

بعد اجراء قرعة كأس العالم فى اسبانيا و عند خروجى من القاعة رآنى زوران رادوفيتش مدير ادارة التطوير فى الاتحاد الدولى فانفجر ضاحكا و قال لى " محمد انا اسف" . كان اسفه ان مصر بعد غياب 20 سنة من المشاركة فى كأس العالم وقعت فى مجموعة الموت فعليا التى تضم اسبانيا و فرنسا و البرازيل و صربيا و ايران اصحاب الترتيب 2 و 8و 10 و 11و 20 على التوالى بينما مصر كان ترتيبها 60 و ارتفع الى 46 بعد تأهلنا. ثم رآنا الفونس بيليه سكرتير عام الاتحاد الافريقى فقال مازحا لوفدنا ان رأيه ان نتنازل عن الاشتراك فى بطولة كأس العالم لاحد الدول التى طلبت الحصول على البطاقة المباشرة مقابل مليون دولار وان نأخذ هذا المبلغ لتمويل باقى المنتخبات المصرية.

كان ثمن الاشتراك فى كأس العالم مليون دولار بالاضافة لبعض الشروط الاخرى.

بعد عودتنا الى القاهرة كان اجتماع لجنة المنتخبات مع الجهاز الفنى لدراسة الموقف و وضع خطة عمل.
كان السؤال : ماذا يمكننا ان نقدم هناك؟ ما هى النتائج المتوقعة ؟ كيف يمكننا الاستفادة القصوى من المشاركة؟ كيف يمكننا تقديم افضل ما لدينا و كسب احترام العالم ؟ و اتفقنا على الاتى:
1-ان تأهل المنتخب كان بمعجزة ومكافأة على جهد و اجتهاد منظومة المنتخبات واننا أصبحنا مطالبين بالمنافسة على بطولة افريقيا فى تونس ٢٠١٥ والعمل على التأهل لدورة ألعاب ريو دى جانيرو 
2-انه يجب التركيز على العناصر التى ستكون مع الفريق فى عام ٢٠١٥ من اللاعبين المميزين فى الدورى المصرى و أيضاً اللاعبين المصريين الموجودين فى الجامعات الامريكية و لن يكون هناك استدعاء لاى لاعب تخلى عن المنتخب قبل ذلك ولن يفيد الفريق بعد كاس العالم خصوصا لانه لا يمكن مكافأة لاعبين بالمشاركة فى كاس العالم و هم نفسهم اللذين كانوا يرفضون الانضمام لأسباب واهية غير مقنعة إطلاقا . كان يمكن للاتحاد ضم كل الأسماء اللامعة و التنصل من مسئولية النتائج المتوقعة لكن الاتحاد اختار القرار الأصعب 
 3- نتيجة لتأهل الفريق  يجب استغلال هذه الفرصة فى لعب اكبر عدد ممكن من المباريات الدولية القوية و خصوصا المنتخبات الأوروبية  لزيادة رصيد الخبرات للأعلى الفريق

الأداء و النتائج
جاءت النتائج فى نطاق المتوقع مع ملاحظة غياب عناصر فى غاية الاهمية مثل عاصم مرعى و انس اسامة وعمرطارق ومحمد خورشيد وهم لاعبى ارتكاز على مستوى كاس العالم بينما كان الاداء مقبول اجمالا ولكن غير مرضى فى مباراة البرازيل وتميز كل من ابراهيم الجمال ويوسف شوشة وهيثم كمال و مصطفى مكاوى. و تعتبر المقارنة مع الفرق الافريقية فى غير محلها حيث فازت انجولا على كوريا (التى فازت عليها مصر فى دورة ويليام جونز الودية) ثم استراليا فى مباراة قيد التحقيق من الاتحاد الدولى لان استراليا تعمدت الخسارة لتغيير الفرق المنافسة فى الادوار التالية بينما اعتمدت السنغال على 10 لاعبين محترفين بينهما اثنان يلعبان فى دورى المحترفين الامريكى 

الدروس المستفادة من كاس العالم
اتضح وجود فارق بدنى قبل ان يكون فنى يضع المنتخب فى وضع الأضعف دائماً و عليه يجب اعادة النظر فى برنامج الانتقاء و الاكتشاف و تطبيقه منذ سن مبكرة ليرتفع متوسط طول و سرعة المنتخب المصرى كما يجب الاستمرار فى لعب اكبر عدد ممكن من المباريات الدولية سنويا و يفضل مع المدارس الأوروبية المختلفة ووضع خطة للعناصر الموجودة بالفعل والعناصر المحتمل ضمها لاى ظروف طارئة او مفاجئة و العمل على اعدادها و تجهيزها 

الأعداد لبطولة تونس ٢٠١٥

 يجب على الاتحاد من الان توفير برنامج اعداد قوى للغاية و محاولة لعب اكبر عدد من المباريات مع المنتخبات الأوروبية تحديدا كما يجب التواصل مع اللاعبين المصريين المتواجدين فى امريكا حيث انهم أمل مصر الوحيد للتأهل لألعاب ريو و يجب إرسال بعثة من الاتحاد لتوفيق أوضاع اللاعبين وضمان تواجدهم كما يجب اختيار اللاعبين للمنتخب ليس فقط على أساس انهم الأفضل و لكن يكون أيضاً اما على أساس انهم الأنسب لاستراتيجية المدرب او انهم المناسبين لمراقبة و مجاراة بعض اللاعبين فى الفرق المنافسة التى يجب مراقبتها و متابعتها من الان و تحديدا أنجولا و تونس و السنغال و نيجيريا ثم الكاميرون و كوت ديفوار. 

الجمعة، 22 أغسطس 2014

بين كندا ١٩٩٤ و اسبانيا ٢٠١٤

كأس العالم: المشاركة بين الحلم و الواقع

كانت كل التحليلات ان المنتخب المصرى قد حقق مفاجأة مدوية للحظ دور كبير فيها حيث كانت مصر في المركز 60 قبل صعودها الى المركز 46 بعد فوزها بفضية بطولة كوت ديفوار أي اننا غالبا سنكون أضعف دولة رقميا في الدول المشاركة وبالتالي فان فرص المنافسة محدودة للغاية. عندما اجتمعت لجنة المنتخبات مع عمرو ابوالخير لمناقشة فترة اعداد المنتخب كان السؤال ما هو الهدف من الاشتراك في كأس العالم؟  
كانت الرؤية المبدئية ان كأس العالم هو نهاية فترة الاعداد وأننا يجب ان نكون في أحسن حالاتنا الفنية والبدنية ولكن بعد المناقشات اتفقنا على ان كأس العالم هي فترة ذهبية للاحتكاك ورفع مستوى فريقنا صغير السن للاشتراك في كأس العالم وبطولة أفريقيا 2015 المؤهلة للألعاب الاوليمبية ريو2016 دون اغفال ضرورة تقديمنا أفضل مستوى في اسبانيا.
اتفقنا على الحصول على برنامج اعداد مكثف و تعهدت لجنة المنتخبات بتوفير مالا يقل عن 30 مباراة دولية امام منتخبات و حدث ذلك بالفعل في المشاركة في بطولة الامارات الدولية حيث لعب المنتخب 8 مباريات تم إعطاء الفرصة فيها لبعض اللاعبين الناشئين ثم كانت مئوية الاتحاد السكندرى 5 مباريات امام الأردن والكويت وتونس وانجولا ثم يطوله صربيا الودية امام سويسرا وبيلاروسيا ومنتخب صربى ثم بطولة وليام جونز امام كوريا واليابان والأردن و ايران و تايوان ومنتخب محترفين أمريكي ثم أخيرا امام الفلبين واستونيا والدومينكان ليكون المنتخب قد لعب مع كل المدارس مضيفا خبرات ممتازة للفريق الشاب. لكننا للأسف سنفتقد جهود نجم الفريق عاصم مرعى وكذلك عمر طارق لعدم اكتمال شفاؤهم وكذلك عدم انضمام انس أسامة وعلى محمد واحمد حمدي ومعتز حسنى وإيهاب امين لظروف دراستهم بالجامعات الامريكية ولكننا نعتمد على النجوم إبراهيم الجمال ووائل بدر وعمروالجندى ورامي إبراهيم وهيثم كمال في تقديم عروض محترمة قوية تظهر مدى تطور كرة السلة المصرية ممثل العرب الوحيد في كأس العالم.
نيتنا في الخروج مرفوعى الراس من كأس العالم بغض النظر عن النتيجة. المهم الأداء القتالي الملتزم واحترام الخصم دون تهويل لقوته او الاستسلام للتصنيف الرقمي دون المحاولة الجادة في تغيير هذا التصنيف وتغيير نظرة عالم كرة السلة لمنتخب مصري يعود الى كأس العالم بعد غياب 20 عام.
دعواتكم 


الأحد، 13 أبريل 2014

من كندا 1994 الى أسبانيا 2014

بعد مباراة كوبا التى فزنا بها عندما أنهينا مبارياتنا فى كأس العالم بكندا سنة ١٩٩٤ فى المركز ١٤ من ١٦ذهبنا الى الفندق و اخذنا مكأفأة فورية حوالى 500 دولار وكنا نرقص بأول مكسب لنا فى نهائيات كأس العالم و تصورنا اننا بدأنا فى معرفة طريق العالمية بعد ان كنا فى المركز الأخير بكأس العالم الأرجنتين سنة ١٩٩٠ و لكن اتضح اننا نسير فى الاتجاه المضاد تماماً. كان التأهل لكأس العالم فى هذه الفترة صعبا و لكنه لم يكن بالصعوبة و الشراسة الموجودين حاليا  و كان يمكننا الفوز على اقوى الفرق الافريقية  ببعض التركيز و الارادة و التنظيم الذى طالما امتلكناه عن المنتخبات الافريقية و فى نفس الوقت بزغ نجم منتخب الناشئين الفائز ببطولة افريقيا تحت 21 سنة و يصم اسماعيل احمد و طارق الغنام و احمد عبد الوهاب و هيثم السعيد و الحسينى سمير و اصبحت السلة المصرية مؤهلة للتفوق الدولى بعناصر الخبرة الموجودة و النجوم الناشئين الجدد. و لكن قرار من مجلس ادارة الاتحاد المصرى سنة 1997 برئاسة محمود احمد على بالاعتماد على عناصر منتخب الناشئين كعناصر اساسية للمنتخب الاول جعل العديد من النجوم الكبار يعتذرون عن الانضمام للمنتخب مثل اشرف الكردى و فتحى عبد العزيز و شريف الصناديلى نجوم المنتخب الكبار. كان القرار من وجهة نظرى غير صائب لاختفاء القدوة و المثل الذى يجب ان يراه هؤلاء النجوم الصغار و فى بطولة افريقيا بالسنغال حل المنتخب المصرى رابعا ثم حافظ على المركز الثالث فى بطولات أنجولا 1999 و المغرب 2001 و الإسكندرية 2003 ثم كان قرار اخر خطير بالاعتذار عن بطولة افريقيا الجزائر عام 2005 ثم نعود للاشتراك في بطولة أنجولا 2007 لنحتل المركز الرابع فى مشاركة تعطى الامل بعودة المنتخب لمكانه الطبيعي
 
في سنة 2007 تولى المدير الفني الصربي  بريدراج تدريب المنتخب المصري وكان من ترشيح بعض اعضاء الاتحاد الدولي و المعروف ان صربيا تصنيفها السابع عالميا و تعتبر مدرسة فى عالم كرة السلة و الحقيقة ان هذا المنتخب تحت أشراف كابتن هانى عبد المنعم عضو مجلس الادارة فى حينها استطاع الحصول على المركز الرابع بمنتخب اغلب عناصره يفتقدون للخبرة الدولية و يشاركون في بطولة افريقيا لأول مرة واعتبر العديد ان هذا المركز انجاز مرحلي و نقلة نوعية بعد الغياب سنة 2005 و لكن بريدراج اعتذر عن الاستمرار مع المنتخب لظروف خاصة.  
اغرى هذا النجاح الاتحاد المصرى بالاستعانة بمدرب صربى مرة ثانية عام 2009 فتم التعاقد مع المدرب الصربى زيلكوفيتش لذى كان يعمل 18 ساعة يوميا كما تم الاستعانة بجهوده فى الاشراف على منتخبات الناشئين تحت 16 سنة التى تستعد لبطولة أفريقيا فى نفس العام و فعلا حصل منتخب تحت 16 على المركز الاول فى بطولة افريقيا المقامة فى موزمبيق و تأهل لكأس العالم المقام فى ألمانيا 2010 بينما حصل منتخب الناشئات على المركز الثانى  في بطولة مالى و كانت النتائج مبشرة للغاية فى قطاع الناشئين اما بالنسبة لمنتخب الرجال كانت النتيجة كارثية
طلب زيلكو معسكرات اعداد داخلية و خارجية  بطريقة مكثفة و متتابعة قام على اثرها مجلس الاتحاد و لجنة المنتخبات بلفت نظره ان طبيعة اللاعب المصري لا تتحمل مثل هذا الحمل المكثف و مباريات الاعداد القوية و المركزة غير ان زيلكو صمم و أوضح انه قادر على تقنين الاحمال و تنظيمها  للوصول لأحسن مستوى قبل بطولة افريقيا و بالفعل سافر الفريق الى تركيا في معسكر على المرتفعات لمدة عشرة أيام مع الاستعانة بخبير احمال تركى ثم سافر مباشرة من تركيا الى قطر حيث شارك المنتخب في بطولتين وديتين لعب خلالها عشر مباريات ثم رجع المنتخب لمصر ليتجه الى المغرب للمشاركة فى البطولة العربية المقامة هناك و خسر المنتخب المباراة النهائية امام تونس لأول مرة امام منتخب يرتفع مستواه للعالمية و اعتبر الجميع ان النتيجة ليست مؤشر خطير و لكنها ضمن فترة الاعداد للبطولة الافريقية في ليبيا الهامة و المؤهلة لكأس العالم 2010 في تركيا.