فى
الاندية الجماهيرية تبرز مشكلة غريبة نوعا ما وهى من هو صاحب النفوذ على مجلس
ادارة النادى: هل هى الجمعية العمومية صاحبة الحق الاصيل فى انتخاب واختيار مجلس
الادارة ام جماهير النادى العريضة (ابرزها واعلاها صوتا تنظيمات الالتراس) ؟
مجالس
ادارات أندية مثل الاهلى والزمالك والاتحاد والاسماعيلي والمصري يتم انتخابها من
الجمعيات العمومية التى يكون هدفها الأساسى إنشاءات النادى و مستواها وجودة
الخدمات والانشطة الاجتماعية والثقافية وممارسة أبناء الأعضاء للرياضة فى النادى
ولا ينظرون لنتائج فرق النادى المختلفة على وجه العموم او فى الألعاب الجماعية على
وجه الخصوص كأساس لانتخاب مجلس الادارة و من البديهى ان نتائج الفرق فى باقى
الألعاب والالعاب الفردية ليست محل اعتبار من اساسه. اعضاء الجمعية العمومية
يدفعون فقط اشتراكات سنوية متواضعة لا تساعد فى الانفاق على الفرق الرياضية
المختلفة
بينما
يظهر حجم وتأثير الجماهير فى الاعلام و نسب المشاهدة وشراءها لمنتجات النادى (لم
ترتق هذه النقطة فى مصر للمستوى المطلوب) ولكن اهمها على الإطلاق هى عدد
المتفرجين فى حضور المباريات او مشاهدة المباريات المذاعة ووصول الإعلانات
لحجم يتناسب مع شعبية النادى اى ان حقوق الرعاية التى يتحصل عليها النادى تتناسب
مع عدد جمهوره ونسبة مشاهديه لا مع عدد جمعيته العمومية.
إذن من يملك لا يحكم وتستطيع جمعية عمومية من 5الاف عضو انتخاب مجلس لإدارة منظومة قاعدتها ملايين المشجعين. هذه المشكلة واجهتها اوروبا منذ عدة عقود ووجدوا لها حلول, اما تغيير الشكل القانونى الى شركة مساهمة مثل معظم الاندية الانجليزية مثلا التى يمتلكها احد المستثمرين الكبار وتطرح اسهما فى البورصة او نظام عضوية بالتصويت مثل الحال فى برشلونة حيث يدفع 163000 الف عضو يطلق عليهم "Socio " اشتراك سنوى ليمكنهم فقط من التصويت فى اختيار مجلس الادارة .
منظومة
الاندية المصرية بالنظام الحالى وتناقص تمويل الدولة لن يساعد الاندية على الوفاء بالتزاماتها
الرياضية وبما ان قانون الرياضة الجديد يعطى كل الحقوق للجمعيات العمومية وإمكانية تحويل الفرق الى شركات رياضية ولكن وجب دراسة الأشكال الاخرى كما هو الحال فى برشلونة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق